رسائل عن التحرش الجنسي (4)
|
تخفي كل واحدة من بنات حواء في داخلها حكاية عاشتها بتفاصيل معينة، كان بطلها "ذكر" متحرش ( أو أنثى أحيانا)، وكانت هي الضحية التي لم تستطع مقاومة هذا التحرش أو حتى الحديث عنه ومواجهته.
وقد يخفي بعض الرجال (أو ربما يبوحون بذلك)، تفاصيلا عن قصص عاشوها عن متحرشين جنسيا أو كانوا هم أبطالها. لكل من تريد الحديث عن حكايتها مع المتحرشين، ولكل من يريد البوح بتعرضه للتحرش الجنسي، المرجو مراسلتي على البريد الالكتروني التالي: marrokia2000@yahoo.fr ![]() الرسالة الرابعة:
ترددت كثيرا قبل أن أحكي لكِ قصتي مع التحرش الجنسي.. كان لي تجربتين مختلفتين، ولو أن الأولى كانت قصة مقرفة ومقززة أتألم كلما ذكرتها..
........
أحيانا حينما نسير في طريق ما، فيبدأ أحدهم تحرشه، نستطيع أن ندعي عدم سماعنا لكلماته.. ولكن في حالتي هاته، فقد بقيت متفاجأة ولم أستطع أبدا فعل أي شيء كرد فعل مني. في السنة الماضية، كان عندي تدريب في إحدى الإدارات العمومية. وبعد أن بدأنا عملنا، وسجلنا في كليتنا أسماء المسؤولين عن التدريب، مضى حوالي أسبوع قبل أن يطلب منا مدير الإدارة الإجتماع معه مباشرة. وقد تعودتُ منذ صغري ألا أسلم على الرجال بصفة عامة، ولكن في بعض الأحيان أضطر كجزء من البروتوكول والاحترام أن أسلم على رئيسي في العمل، وكذلك كان هاته المرة. رئيسنا في العمل كان انسانا كبيرا في السن وتظهر عليه علامات الوقار والاحترام. وبعد أن حييناه جلسنا وبدأنا نناقش أمور العمل قليلا. وأثناء مغادرتي، فاجأني بطلبه أن يقول لي شيئا، استمعت له قبل أن أصدم بما قال: " بغيت نقوليك واحد الحاجة، فمك زوين وسمحيلي هاذي فقط اشارة.." صدمت من كلامه ولم أعرف أبدا كيف أتصرف أو ماذا أقول أو أفعل، كيف لمسؤول في ادارة عمومية والتي تعتبر اكثر مكان يجب ان يطبق فيه القانون ويكون الاحترام اساس التعامل،أن ينزل لهذا المستوى الدنيء وهو يمارس عمله، وهذا اكثر ماآلمني.. خرجت من مكتبه وأنا أحس بنفسي إنسانة أخرى، قد تنازلت عن مبدئها وسلمت على شخص غريب احتراما له، وهو يهينني بتلك الطريقة. لم أعتبر كلامه اطراءً أو مدحا، ظللت صامتة لمدة طويلة وأنا أسأل نفسي ماكان علي أن اقوم به. هل أصرخ بأعلى صوتي ليسمع الناس ماتفوه به هذا الاحمق ام أترك المكان وأبحث عن تدريب آخر وانا مطالبة بانجاز مشروع التخرج سأقدمه للجنة بعد اقل من شهرين.. حاولت تغيير مكان التدريب خصوصا أني تعرضت لمضايقات وتحرشات من أشخاص آخرين، غير أني لم أستطع.. ولم أقدر أبدا أن أبلغ أحدا من أفراد أسرتي وأحكي لهم ما وقع لي. وللأسف اضطررت مرات عديدة للقاء رئيس الإدارة طيلة الشهرين اللذين أمضيتهما هناك.. وفي آخر مرة، تكلم معي وأشار لفمه مرة أخرى بحركة مشمئزة جدا.. علمت حينذاك أنني السبب، لأني لم أوقفه عند حده ولكن ما كان علي أن أفعله يا ترى!!!!؟؟؟ يتبع
|
14 janvier 2012 à 02:16:48
0 Commentaire(s)
Proposé par : marrokia




0 commentaire(s)