مائة سبب للتفاؤل في المغرب
|
قرأت في وقت ما، وفي مكان ما لا أتذكره بالضبط، أنه قد استعصى على بعض المغاربة إحصاء مئة سبب يدعو للتفاؤل في المغرب الحبيب. وجدت بداية أن الأمر غير منطقي، فباعتبار النقطة البيضاء والتفاؤل شعاران يلازمانني، فإني قد أجد في هذا البلد مئات الأسباب التي تدعو للتشاؤم، لكن بالمقابل، أشهد كل يوم وكل لحظة، آلاف الأسباب تدعوني أن أتقبل وبصدر رحب حقيقة أنه مازال هناك أمل. في وطني يوجد أفضل طاجين في العالم، وأفضل وأكبر طنجية، وأفضل سردين وأفضل قصعة كسكس، وأفضل صحن لحم بالبرقوق ..ممممم يبدو أن أفكارنا صارت أكثر لذة وهذا سبب وجيه يدعو للتفاؤل. في بلدي، لا أستيقظ كل صباح على أنغام رصاص يخترق أسوار البيت، ولا أنام كل ليلة مع هاجس الخوف من مصيري المجهول الذي وضع بين بنادق الآخرين. في بلدي صراعات الكبار تأخذ أبهى صورها على صفحات الجرائد التافهة، فتراهم يتزايدون ويزمجرون ويغضبون ويسخرون فقط. وعلى عكس بعض البلدان، ينتهي المطاف في الخلافات، قبل بداية الأوان، بتصفيات جسدية تسمع أصداؤها بعد ذلك في جرائد تافهة أيضا. في بلدي، مازالت السيارات تقف صفوفا في منتصف الطريق، فيترجل السائقون ويفتحون الأبواب واقفين..تسكن الحركة وتعم السكينة في شارع كان قبل خمس دقائق يعج بالضوضاء. صمت تام، احتراما لجنازة مهيبة تمر في نفس الشارع الهادئ. في بلدي هناك أشخاص أحبوا قراءة هذا الموضوع بحثا عما قد يعيد لهم تفاؤلهم في هذا الوطن، لكل هؤلاء أقول: أنتم أقوى الأسباب التي تدعو للتفاؤل. فداخل قلوبكم الغاضبة حينا والصامتة أحيانا، هناك شيء يقول بأن الأمل مستمر دوما، فلنكن متفائلين بكم إذن.
هامش :
شارك بعض الأصدقاء أيضا في اللعبة البيضاء، فسألتهم عن خمسة أسباب فقط تدعوهم للتفاؤل في هذا الوطن. نظرة تشاؤمية سكنت قلوب البعض ولم يعرفوا غير الصمت والحسرة سبيلا. بينما تفاءل آخرون خيرا، فاعتبروا أن ما يثلج الصدر أحيانا هو المسيرة التنموية التي يقودها ملك البلاد، بالاضافة للوعي السياسي للشباب (حسب الثائر) والإجماع على ثوابت الهوية المغربية. فالبلاد في نظرهم تسير في الطريق الصحيح والأخطاء القديمة تبقى قيد التصحيح. وبما أن المغرب كباقي البلدان فيه من المشاكل ما يكفي، فإننا مأمورون بعدم اليأس ( حسب نجاة )، لأن التغيير لن يحدث والنفوس متذمرة..وكوننا بلد متخلف، فما يدعو للتفاؤل(حسب يوسف) أننا يوما ما سنصبح بلدا متقدما. الحمد لله على كل حال....
|
07 décembre 2010 à 23:38:26
0 Commentaire(s)
Proposé par : marrokia




0 commentaire(s)