زاجل بيتا – هويتك الرقمية
|
أستغرب حين أصادف من يعتمد على الأسلوب الشبحي في إطلاق الشركات (Stealth mode). يؤسس شركة ويستمر لشهور طويلة (أحيانا أكثر من سنة) في التطوير، بشكل سري ودون مبرر حقيقي، قبل إطلاق المنتج أو الخدمة. الغريب أن أغلب منتهجي هذا الأسلوب لا ينقصهم التمويل ولا الفريق التقني الماهر. حين كتبت عن زاجل أول مرة، ثم بدأت التخطيط فعليا للتنفيذ، وجدت أنني للوصول إلى النتيجة المطلوبة (مع مواردي المحدودة جدا) سأحتاج إلى شهور مضنية من العمل قبل إطلاق المشروع للجمهور. هذا لا يناسبني البتة. لذلك قررت تقسيم المشروع إلى مجموعة من الوحدات المستقلة والعمل عليها تباعا، حتى الوصول في النهاية إلى النتيجة المطلوبة. في مثل هذه الحالة يفترض البدء بالجزء الرئيسي، والذي هو في حالة زاجل ”منتدى“. لكن هذا مستحيل. لو نفذت المنتدى فسيكون مجرد منتدى آخر ولن أستفيد فعليا من الإطلاق المبكر للمشروع على شكل وحدات. وجدت أنه من الأفضل -في هذه الحالة، وهذا قد لا ينفع دائما- البدء بالأجزاء الخارجية. الأجزاء التي ستمثل الفارق بين زاجل والمنتديات الأخرى. ثم لاحقا أبني المنتدى نفسه، وعند ربطه مع باقي الوحدات التي نفذتها سابقا سيظهر تميز زاجل كونه ليس مجرد منتدى آحر. حسنا، هذا مجرد كلام نظري حالم. أدرك أن الأفكار تتطور بالاستخدام، وما إن تطلق فكرة معينة لا يمكنك التحكم حقيقة في المسار الذي ستمشيه (هذا إن مشت أصلا). اليوم أبدأ الوحدة الأولى من زاجل، لكن هل سأصل في النهاية إلى الشكل الذي أفكر فيه حاليا أم إلى صيغة أخرى مختلفة تماما؟ لا أعلم. هي مخاطرة فعلا (أو ربما ليست مخاطرة!)، وليس أمامي إلا أن: أواصل العمل على زاجل، حسب الفكرة الأساسية، حتى لو تطلب الأمر شهورا من العمل السري، حتى يسبقني أحدهم. أو أراهن على تنفيذ جزء معين، قد يكون بداية الطريق لتنفيذ الفكرة الأساسية لزاجل، أو بداية ناجحة لمشروع مختلف. لدي رؤية محددة تتمثل في توفير وسيط لتبسيط التواصل عبر الإنترنت (وضمنها أهداف فرعية مثل مشاركة المعرفة). هذا هو الهدف، لكن الشكل النهائي قد يختلف مع توالي مراحل التنفيذ وحسب الاستخدام. زاجل الآن، بنسخته التجريبية الحالية، هو عبارة عن نظام لإنشاء الملفات الشخصية. الهدف هنا هو بناء هوية رقمية شخصية لكل شخص، لتجميع جميع أنشطة الفرد على الإنترنت، في عنوان واحد سهل الوصول. أغلبنا لديه اشتراكات متعددة في شبكات إجتماعية مختلفة، وعددا من المدونات. لكن أغلبنا لا يتوفر على موقع شخصي واحد ليكون صفحة الوصول إلى ملفاتنا الشخصية الموزعة على شبكات متنوعة. زاجل يحل هذه المشكلة، ويسمح لكل منا ببناء صفحة نحدد فيها بياناتنا الشخصية التي نريد مشاركتها مع الغير، مع تحديد روابط حساباتنا الأخرى. هكذا ستصبح صفحتنا على زاجل، بمثابة بطاقة هوية، تعرف بنا وعنا. تدل على شخصيتنا، وتسمح بالوصول السريع إلينا، والتعرف على اهتمامات كل منا بسرعة وسهولة. (وستتوفر لاحقا خاصية لمراسلة أصحاب الصفحات.) هل زاجل بشكله الحالي يعتبر خدمة مفيدة؟ بالنسبة إلي، ومنذ أكثر من سنة أستخدم تصميما بسيطا للصفحة الرئيسية لموقعي الشخصي، تضم وصفا موجزا، بريدي وحساباتي في الشبكات الإجتماعية. تلك الصفحة كانت مفيدة للغاية، والآن، صفحتي على زاجل هي نسخة من تلك الصفحة، وسوف أرتاح من صيانة موقعي. ماذا تنتظر؟ أنشء ملفك الشخصي وابني هويتك الرقمية، الآن ومجانا. |
03 janvier 2011 à 13:19:00
Blog : مدونة محمد الساحلي...

