معركة التفاحة الكبرى
|
في يوم ما..وجد رجل التف حوله الأتباع..و كثر حوله الناس..و مع أنه لم تكن له تعاليم..و لم تكن له معجزات..فقد كان له أمر واحد: على كل شخص أن يأكل تفاحة..قالها حكمة، ثم توفي. بعدها بقرون كان على رقعة مناصريه أن تكبر و تكبر ثم أن تتمزق و تتمزق إلى قطع صغيرة.. متداخلة..متشابكة و متناحرة: من يأكل التفاحة؟ باليمين أم بالشمال؟ هل ندعو إلاه التفاح قبل الأكل أم بعده؟..و الرجل..هل قصد أكل التفاح عامة..أم أن تفاح عصره هو الوحيد الجائز؟.. في أقصى اليمين..كانت التفاحة واجبة لكل شخص..قتال من لم يأكل التفاح واجب..و رداء أهل التفاح ينسج من لحاء شجر التفاح لا غير..و حتى القضمة عليها أن تكون مطابقة لقضمة الرجل حسب فلان..متأنية حسب علان..و على آكلها أن يكون قاعدا..مستقبلا الشجرة..نظيفا..ملتحيا..و لا بأس إن كنى نفسه أبو تفاحة. و مع أن الوسط يعج بالقطع المتناثرة..فقد وجدت طائفة هي الأكبر ..الأكثر دويا و الأكثر جبنا..كل تعاليمها تبدأ و تنتهي عند الزعيم: الديكتاتوري غالبا..القومي أحيانا، الخالد المخلد دائما ..الذي تقسم حاشيته أنه يحب التفاحة، و الذي حتى لو امتلك الشعب جرأة سؤاله عن سجن طل..و سجن علي و عن قتل سعيد.. لا يجيب و لا ينطق إلا للتنديد برجل يحكى أنه أضاع في القدس تفاحة.. الآخرون منقسمون: عشاق نظرية المؤامرة متيقنون من محاربة شركة “ابل” لهم ..حيث أن هناك أيضا رجلا في قرية نائية جنوب شرق إيطاليا يملك مصنعا وضع صورة تفاحة على الأحذية (اتضح فيما بعد أنها برتقالة) ..الليبراليون قالوا: قُصدت روح التفاح..فوائده و فيتاميناته لا غير ..و الملحدون لا يحبون إلا الأناناس..فيما وضعت صور التفاح على الفيسبوك احتجاجا على يمين أمريكا الذي يريد أن يحرق تفاحة في نيويورك..و لمعرفة مقدار حبك للتفاح أرسلها لعشر من أصدقائك. |
12 septembre 2010 à 21:36:00
Blog : مدونة نوفل


